السيد محمد الحسيني الشيرازي
112
من الآداب الطبية
الروايات الخاصة استحباب الخضاب مطلقا ، فلا يشترط أن يكون للشيب ، بل لغير الشائب أيضا ، لأنه قوة وصحة كما ذكروا . ألوان الخضاب في رواية أن رجلا دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد صفّر لحيته ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أحسن هذا » ثم دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحناء ، فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : « هذا أحسن من ذاك » ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد ، فضحك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه فقال : « هذا أحسن من ذاك وذاك » « 1 » . وعن علي بن المؤمل قال : لقيت موسى بن جعفر عليه السّلام وكان يخضب بالحمرة فقلت : جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك ، فقال : « أجل كنت أختضب بالوسمة فتحركت عليّ أسناني ، إن الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل ذلك ، ولقد خضب أمير المؤمنين عليه السّلام بالصفرة فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك فقال : ( في الخضاب ) « إسلام » ، فخضبه بالحمرة فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك فقال : « إسلام وإيمان » فخضبه بالسواد فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذاك فقال : « إسلام وإيمان ونور » « 2 » . وهذا يدل على أن الإمام عليه السّلام قد اختضب في وقت كانت لحيته سوداء .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 123 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح 282 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 91 ب 47 ح 1575 .